الرئيسية | اللغة العربية في إسبانيا.. ندوة بسوق عكاظ تؤكد ريادة المملكة في خدمة لغة الضاد
  • Print
  • Email
اللغة العربية في إسبانيا.. ندوة بسوق عكاظ تؤكد ريادة المملكة في خدمة لغة الضاد

14 تموز، 2017

أكدت ندوة اللغة العربية في إسبانيا التي أقيمت في إطار البرنامج الثقافي بسوق عكاظ في نسخته الحادية عشرة على ريادة المملكة العربية السعودية في خدمة مسارات اللغة العربية وتدريسها في جميع دول العالم، وذلك في الخيمة الثقافية بالسوق بمشاركة مختصين من المملكة والمغرب وإسبانيا.

واستعرض الأستاذ في جامعة مدريد الدكتور إغناثيو كوتيرث بنيتا خلال الندوة تاريخ الأندلس والحضارة العربية ومكانتهما في تاريخ إسبانيا مشيراً إلى أن دراسة التراث الإسلامي وتجلياتها الحالية في إسبانيا الحديثة شهدت زخماً كبيراً في العقود الأخيرة بفضل الاكتشافات والتنقيبات الجديدة وتطور آليات البحث العلمي واستعداد جزء كبير من المجتمع الإسباني ومعه الأوساط الثقافية المحلية للتعامل الصريح والإيجابي مع التركة الإسلامية الأندلسية.

ولفت إلى أن الأندلس لعبت دوراً كبيراً في نقل التأثيرات المعمارية والفنية الإسلامية إلى أوروبا بصفتها حلقة الوصل بين آسيا وإفريقيا من جهة، وبين أوروبا من جهة ثانية، حيث أحس الأوروبيون بأهمية وقيمة الحضارة الإسلامية العربية فأقبلوا على دراستها.

وتطرق إلى الكتابة العربية وجمالياتها الأندلسية فنياً وحضارياً، مشيراً إلى أنه يُشهد للأندلسيين اهتمامهم البالغ بالزينة وتزويق مختلف جوانب حياتهم العامة والخاصة، حيث يقومون بتزيين أنفسهم وملابسهم وبيوتهم وحدائقهم وأثاث منازلهم وكتبهم وقصورهم وأسلحتهم وجلودهم.

والمح إلى أن الخط العربي يتميز بأنواعه المختلفة وتنوع خصائصه التي تجعله قابلاً للاستخدام في الزخرفة والزينة، متطرقاً إلى تطور الخط العربي في الأندلس، حيث استخدم في التزيين منذ وقت مبكر من الوجود العربي في الأندلس، ولم تقتصر تلك النقوش والزخارف على الآيات القرآنية بل شملت نقش أسماء السلاطين والأدعية والأمثال والحكم وتواريخ إنشاء المباني، بينما يعتبر الخط الكوفي هو الغالب بعد التوسع غرباً من مصر ابتداءً من القرن الهجري الثاني.

من جهته تناول الأستاذ في جامعة مالقة الدكتور نيقولاس روزير نبوت لفظين قديمين يدلان على اللغة العربية كاسمين خاصين لها لا ينطبقان على أية لغة أخرى، أولهما الخاميا بمعنى العجمية اللغة العجمية مثلما هو معناه في العربية أي لغة العجم لغة غير العرب لغة من ينطق العربية.

وبين أن سبب وجود هذا المفرد العربي في اللغة الإسبانية بالدلالة نفسها التي له في اللغة العربية هو أن المسلمين في الأندلس كانوا يطلقون هذا الاسم على اللغات المنطوق بها عند سكان المماليك المسيحية الشمالية في إيبيريا التي كانت تنافس الأندلس في الحكم على شبه جزيرة إيبيريا، وانتقل هذا الاسم إلى سكان تلك المماليك الشمالية المسيحية وكانوا يعرفون أن لغتهم هي عجمية بالنسبة للعربية.

واضاف: إن المفرد الثاني هو الغارابيا وهو مأخوذ من اللفظ العربي العربية ، وإن المعنى الأول لهذا المفرد هو اللغة العربية نفسها وهو المعنى في اللغة الإسبانية الفصيحة والتي هي اللغة الوحيدة مع اللغة اللاتينية التي لها اسم خاص بالإسبانية إلى انتشار تعليم اللغة العربية في إسبانيا، حيث يتم تدريسها في الجامعات والمعاهد الرسمية للغات والمعاهد الخاصة.

وبين أنه يتم تعليمها في الجامعات إما في إطار الإجازات الخاصة بالعربية والدراسات العربية والإسلامية، أو في مواد إضافية لدراسات وإجازات أخرى.

من جهته تحدث الأستاذ في جامعة غرناطة الدكتور ماء العينين العتيق عن دور المملكة العربية السعودية في الاهتمام باللغة العربية وتدريسها ومسارات خدمتها، مشيراً إلى زيارة وفد من مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية إلى غرناطة وعدد من الجامعات العريقة في إسبانيا.

ونوه بالتعاون بينه وبين المركز ما نتج عنه تأليف كتاب عن اللغة العربية في إسبانيا بغية تعميق التواصل الثقافي بين الحضارتين العربية والإسبانية، فضلاً عن رغبة المركز في الاحتفاء بالجهود المميزة للعلماء الإسبان في دراسة اللغة العربية ونشرها، حيث تناول الكتاب عدداً من المواضيع منها، لمحة عن المصاحف الكريمة في إسبانيا وإشارات إلى توزع أماكن وجودها ونسّاخها ومصادرها، والتداخل بين اللغتين العربية والإسبانية حسب مناطق إسبانيا ثم تشكل العربية الأندلسية التي أخذت خصوصيتها انطلاقاً من بُنيتي اللغتين، ونسبة الألفاظ العربية في اللغة الإسبانية حسب مجالات توزعها، ومستويات التداخل بين العربية والإسبانية، إضافة إلى العديد من الموضوعات المتنوعة.

المصدر