الرئيسية | موسوعة إملائية للأطفال، مبادرة كويتية للارتقاء باللغة العربية
  • Print
  • Email
موسوعة إملائية للأطفال، مبادرة كويتية للارتقاء باللغة العربية

14 تشرين الثاني 2018

الكويتي حمزة الخياط (62 عاما)، عمل مدرسا للغة العربية في مدارس وزارة التربية لمدة 20 عاما قبل أن يتقاعد، وينشئ مركز الإبداع اللغوي، ويضع كتابا بعنوان الموسوعة الإملائية للصغار، وعن ذلك يقول: قناعتي هي أنني إذا لم أعمل شيئا غير مألوف، فأنا لا أستحق الحياة، لذلك تأقلمت مع حالتي المرضية بداء شلل الرعاش باركنسون، واستمررت في المسار الذي رسمته لنفسي.

ويضيف: بدأت قصتي عندما ابتُعثت للتدريب مدة عامين في ألمانيا الغربية كلاعب ومدرب لألعاب القوى في أحد منتخبات الكويت، ولأنني أحب مهنة التدريس، فقد كنت أحرص على حضور بعض حصص المرحلة الابتدائية بالمدارس الألمانية، فأذهلتني طرق التدريس التي تتبناها تلك المدارس، والتي جعلت همها تنشئة طفل يفكر في المستقبل ليفيد بلده ومجتمعه، وليس لمجرد السعي للحصول على شهادة كما عندنا.

الإبداع اللغوي

في عام 1997 أسس الخياط مركز الإبداع اللغوي بمساعدة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، واتبع طرقا جديدة لتعليم اللغة العربية، أثمرت بتحقيق أغلب الطلبة معدلات فاقت 95%.

يتهم الخياط كتب ومناهج اللغة العربية بالقصور، وخلوها مما يجذب الطفل لدراستها، ويتابع أن كل الكتب العربية الموجودة على الساحة لا تتعدى الإثارة العقلية فيها 5%، وهذا بالطبع لا يجذب طفل اليوم الذي تستقطبه الألعاب الحديثة والأجهزة اللوحية والإنترنت، هذا بالنهاية يجعله يرى في دراسة اللغة العربية شيئا ثقيلا على نفسه.

ولتحبيب اللغة العربية لنفوس الطلاب، وضع الخياط الموسوعة الإملائية للصغار سيُتبعها بمؤلف آخر بعنوان تعلم الهمزة من حمزة، ومؤلف ثالث يستهدف الأطفال في مرحلة الروضة.

مهارات إملائية

ويرى الخياط أن تعليم الأطفال المهارات الإملائية لم يتغير عما كان عليه قبل 200 عام، فالمعلم يقف في الصف ليلقي على التلاميذ فقرة ليكتبوها، وهو أسلوب لم يعد مجديا، ولذلك فقد اعتمدت في الموسوعة الإملائية على الإثارة والتشويق والتعليم غير التقليدي.

التقى الخياط برئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح الذي أثنى على الموسوعة وتبنى طباعة 100 ألف نسخة منها على نفقته لتوزع على الأسر الكويتية، الذين اصطف أربابها بالآلاف ليحصل كل منهم على نسخة لأطفاله، حتى أنه جرى توزيع أكثر من 2500 نسخة في أول ساعتين من الأسبوع المخصص لتوزيعها.

وقال سيف السهلي، وهو أحد الذين حصلوا على نسخة من الموسوعة، هي فرصة لا تعوض، فبالنظر إلى أساليب التدريس المتبعة في المدارس، نجد أن مؤلف الموسوعة قد أنقذنا من ناحية سهولة المناهج، وسهولة توصيل المعلومة للطالب.

أخطاء شائعة

الباحثة في اللغة العربية عواطف العلوي، نشطت من خلال حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي في تصحيح الأخطاء الشائعة، وتوضح حين أنشأت حسابا بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قبل نحو سبعة أعوام، كنت أنشر تغريدات من وقت لآخر عن أخطاء في الكتابة لاحظت شيوعها فيما ينشره المغردون بجميع مستوياتهم العمرية والتعليمية والثقافية.

وأضافت: أدركت وقتها مدى اهتمام الجميع بمعرفة الأسس والقواعد السليمة للكتابة، لذلك واظبت يوميا على نشر تلك الأخطاء وتصحيحها.

لم تكتف العلوي بنشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي، فوضعت كتابا سمّته همزة بلا أخطاء، وهو أول كتاب في المكتبة العربية يتخصص في قواعد كتابة الهمزة التي تحتل المرتبة الأولى في الأخطاء الإملائية الشائعة، حيث طرحت تلك القواعد بأسلوب سلس يناسب جميع الفئات العمرية والتعليمية، وقد لقي رواجا كبيرا حتى أنه وصل إلى أميركا وشرق آسيا، وتعكف حاليا على تأليف كتاب آخر سيتسع ليشمل قواعد اللغة العربية في الإملاء والنحو.

وتختم العلوي بنصيحة وهي إلغاء قواعد النحو من المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية، مع التركيز على القراءة والمحادثة فقط، دون حشو وتعقيدات لا يحتاجها الطفل في تلك المرحلة، موضحة أن الهدف هو تنمية السليقة اللغوية لدى النشء كي يصبح بإمكانهم تمييز الشاذ والنشاز من اللغة بمجرد سماعه أو قراءته حتى دون معرفة القاعدة اللغوية له، أما قواعد النحو فيمكنهم دراستها في المراحل التعليمية اللاحقة.

المصدر