الرئيسية | دعوة لتطوير معجم اللغة العربية سنويا
  • Print
  • Email
دعوة لتطوير معجم اللغة العربية سنويا

07 شباط 2019

دعا أكاديميي المؤسسات الثقافية والعلمية، في تكوين المعجم العربي، إلى ضرورة تطويره سنويا، كما تفعل المؤسسات في العالم المتقدم، بإضافة الجديد من الوحدات المعجمية إلى لغتها دون تخوّف من انحسار لغتها الأم، مستشهداً في ذلك بمعجم روبير Robbert الفرنسي، والموسوعة الفرنسية Universalis، والموسوعة البريطانية، مؤكدا أن اللغة العربية تقوقعت، فحوصرت الهويةُ العربيةُ في هذه النقطة، موضحا أن التغريب من صنع أيدينا نحن، وأن التفوق في ملاحقة العالم بمعجميات جديدة، لغوية وموضوعية إنسانية وبحتة، وهو السبب في تقدمهم.

أشار أستاذ اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الملك فيصل بالأحساء، الدكتور محروس محمود القللي، إلى أن الفكرة العربية المعاصرة، تتجه إلى أن التراثيّين العرب كانوا الأفضل في تربية أبنائهم على اللغة ومصادرها، فعُنوا بلغة القرآن الكريم، والتراث العربي الشعري عناية كبيرة، وأن الضعف اللغوي والمصطلحي سببه المؤسسات والبرامج التعليمية، مشدداً على ضرورة أن نصارعَ الزمنَ من أجلِ إثبات ونشر الهُوية للعالمِ بطريقة سلميةٍ علميةٍ من شأنها أن تُحدثَ هذا التفاعلَ الحضاري القائم على المنافسة.

حدد القللي 3 عوامل وراء الحالة الراهنة لمكانة اللغة العربية بين شباب الجيل، وهي: التغريب الجزئي الذي يبتعد بهم عن عمق الهوية العربية، وكذلك عن التعمق في مرجعية الغرب الثقافية. والعولمة الثقافية التي يتم فيها تبادلٌ شاملٌ للمعلومات والبيانات بين مختلِف دول العالم. والتطور التكنولوجي ومصطلحاته والتيقن بأن اللغة الإنجليزية هي لغة العلوم.وقال: من الشواهد المعاصرة على ما نلمسُه في لغة الثقافة التي ولّدها الاستعمار، كالمصطلحات العلمية الشرفية ، والتي من بينها: مصطلحات العلوم: الإبستيمولوجية الأنثروبولوجيا وغيرها من المصطلحات العلميةٌ، التي لم تنتقل فعلا إلى الحقل الثقافي العربي إلا بهذا الشكل المتأرجح.

أكد القللي أنه عندما تؤثر اللغةُ المستحدثةُ في الشباب، تُحْدثَ زراعةً جديدة للمفردة المعجميةِ، دون وعي من المستعمل بأصُولها، فإنها تبدأ في تشكيل (هوية) جديدة هشة بكل أبعادها، بل إنها تبدأ في تشكيل (صورة مضادة) على حد تعبير دارسي نقد الأفكار، مبيناً أن في تاريخنا المعاصر، بدأت الحملة ضد اللغة العربية وضعفِها في ذاتها، لا فيمن يتعاملون بها، فظهرت فكرة العجز اللغوي في تكوين المرادف العربي، وأن افتقار الجامعات العربية لمعاهدَ فرعيةٍ دائمةٍ لتعليم اللغة العربية يمثل السبب الأكثرَ أهميةً في فشل تعليم الشباب اللغة العربية.

المصدر