الرئيسية | الدوحة تحتضن ندوة جديدة لتعزيز مكانة اللغة العربية
  • Print
  • Email
الدوحة تحتضن ندوة جديدة لتعزيز مكانة اللغة العربية

07 آذار 2019

انطلقت أعمال الندوة العلمية الدولية التي ينظمها مركز اللغات بمعهد الدوحة للدراسات العليا تحت عنوان: العربية بين اكتساب المعرفة وإنتاجها: مقاربة استشرافية، بمشاركة نحو 50 باحثا من مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية.

وتأتي الندوة في إطار اهتمام معهد الدوحة بتعزيز مكانة اللغة العربية لغةً دوليّةً للدراسة والبحث العلمي، فضلاً عن الفرصة التي تتيحها لاجتماع نخبة مختارة من الباحثين من مختلف أنحاء العالم، لتبادل الآراء والخبرات.

ومن جانبه، أكد الدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا في محاضرته الافتتاحية للندوة أنه لا غنى عن اللغة العربية الفصحى التي نتعلمها في المدارس في بناء الدولة، والمجتمع المدني، والتواصل العربي لأنها لغة الدول العربية الرسمية، أو لغتها الأولى في بعض الدول، هذا بالإضافة إلى أنها لغة مناهج التعليم، والإعلام، والمداولات، وأنها ليست منفصلة عن الحياة اليومية، فهي كائن حي تمتد جذوره إلى لغات دارجة، ومحكية قديمة، وهي لغة الشعر العربي، والرواية، وهذا ما يزيدها قوة وثراء وحيوية.

وأشار في محاضرته التي جاءت بعنوان (لا خوف على العربية) إلى أن غنى اللغة يكمن في غنى مخزونها المفرداتي، وفي تنوع تراكيبها وأساليبها التعبيرية، وفي قدرتها التوليدية للدلالات والمجاز والاستعارات، وفي مرونتها الصرفية وآليات الاشتقاق، بالإضافة إلى قدرتها على استيعاب تطورات الحياة والانفتاح على ترجمة وتعريب أو استقبال تعبيرات لغوية عن أفكار جديدة ومكتشفات علمية، وتقنيات وتجارب إنسانية جديدة.

وتناول بشارة دور تطور وسائل الإعلام وانتشار التعليم وبرامج الأطفال في التقريب بين لهجات العرب المختلفة -من المحيط إلى الخليج- وبين العربية الفصحى التي أصبحت بدورها أكثر قرباً من حياة الناس اليومية، موضحاً أن عدم القلق، والخوف على اللغة العربية الفصحى ينبع من حقيقة انعدام البدائل الواقعية لها في الحضارة العربية الحديثة، ذلك أنه لا غنى عنها للتواصل داخل المجتمع العربي، لأنها تلبي الحاجة على مستوى المؤسسات من جهة، ولغناها بالمفردات والأساليب التعبيرية من جهة أخرى.

وأشار إلى ثلاثة شروط تُساعد في تفسير تطور اللغة، تحت ما سماه الانفتاح وحسن الاستقبال ، حيث يتمثل الشرط الأوّل في مقدرة اللغة على مجاراة تطور الحياة، فيما يتعلق الثاني باستعداد اللغة للتنازل عن حراسة حدود الصحيح والخطأ، أما الشرط الثالث فيتمثل في مدى مقدرة اللغة على مواجهة تحدي الرقمنة، الذي هو تحدي العصر.

وخلص د. بشارة إلى أن اللغة العربية قادرة على تلبية هذه الشروط، وتجاوز هذه الامتحانات الثلاثة بنجاح، وأن تتطور من خلال ذلك، لافتا إلى أن القلق حيالها قد يكون حقيقياً أو مصطنعا، ولكن اليقين الذي يمكن الجهر به هو أنه لا خوف على العربية.

المصدر