الرئيسية | دراسة تبحث واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
  • Print
  • Email
دراسة تبحث واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

4 تشرين الثاني 2019

أصدرت اللجنة الوطنية الاردنية للنهوض باللغة العربية دراسة تحت عنوان: واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في المملكة الاردنية الهاشمية.
ويتألف فريق عمل هذه الدراسة من د. محمد السعودي رئيساً، وبعضوية د. جعفر عبابنة، ود. عبد الكريم الحياري، ود. خلود العموش، ود. زيد القرالة، ود. إيمان الكيلاني، ود. أسامة جرادات.
وتناولت الدراسة واقع برامج تعليم العربية للناطقين بغيرها وتقييم المناهج التعليمية فيها، كما تبدت في مراكز تعليمية في المملكة الاردنية الهاشمية حتى العام 2017م، فهي دراسة ضرورية جدا لضبط معايير الجودة المقدمة في مثل هذه البرامج؛ نظرا لما تؤديه من دور في التواصل الانساني والحضاري للأردن وللأمة العربية على صعيد تعاملها مع العالم، لما يتمتع به الأردن من منظومة سياسية واجتماعية تميزت دوما بالوسطية والاعتدال، وما وفرته من بيئة آمنة لقاصديها اللذين يزداد عددهم يوما بعد يوم في هذه البرامج.
وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج من أبرزها أن مراكز تعليم العربية للناطقين بغيرها في الاردن لا تنضوي تحت مظلة واحدة بل تتوزع على جهات متعددة، وأن هناك ضبابية في عمل المراكز الخاصة، وتباينا في الشروط الموضوعية التي تعمل وفقها، وأن الغرض الاستثماري يحضر بوضوح في مراكز تعليم العربية للناطقين بغيرها.
وأظهرت الدراسة أن المناهج التي تدرس في هذه المراكز تتسم بالوسطية والاعتدال والمرونة واحترام ثقافة الدارس.
وأشارت الدراسة إلى وجود ضعف عام في النشاطات الصفية وكذلك النشاطات العلمية والاجتماعية المرافقة للعملية التعليمية، وفي عملية متابعة الطلبة بعد انقضاء اليوم الدراسي، وان المراكز في الاردن تميل الى التقويم البنائي ممثلا بالاختبارات القصيرة في عمليات تقويم الطلبة في هذه البرامج، كما وأظهرت مؤشرات مرضية عن مؤهلات المدرسين في هذه المراكز وخبراتهم وتخصصاتهم، وأن أكثرهم من الأردنيين مع وجود بعض المدرسين العرب والأجانب، وان اعباءهم التدريسية مناسبة عموما.
وأوصت الدراسة على تحفيز الجامعات الأردنية وكليات المجتمع لطرح هذه البرامج، وتوفير برامج إلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية لتعليم العربية للناطقين بغيرها، ووجود جهة مركزية واحدة للإشراف على هذه المراكز ومناهجها وضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة في كل مركز منها، وان يكون المنهاج محايدا خاليا من الاحكام القيمية التي تطلق على ثقافة الاخر، وتأهيل المعلمين وتوزيع الطلبة في مستويات تراعي محصولهم اللغوي، وتنويع طرق التعليم لاكساب الدارسين مهارات متعددة، وضرورة التدرج من السهل إلى الصعب ومن الحقيقة إلى المجاز، وتوفير مناهج للصغار لاختلاف البناء النفسي والذهني.