الرئيسية | تعزيز لغة الضاد
  • Print
  • Email
تعزيز لغة الضاد

4 شباط 2020
خدمة اللغة العربية، والعناية بتعليمها وتعلمها تأتي في قمة اهتمامات مكتب التربية العربي لدول الخليج منذ إنشائه، انطلاقًا من مكانتها المتميزة، فهي لغة كتاب الله الكريم، ومكوِّن رئيس لهويتنا، وحافظة لتراثنا، كما أن تعلُّم الطلبة لها وإتقانهم لمهاراتها، ينعكس على مستوياتهم التحصيلية في العلوم الأخرى.
ومع بدايات عمل المكتب توجَّهت برامجه في اللغة العربية إلى إيجاد أرضية عمل مشتركة، ينطلق منها نحو تحقيق مستهدفاته في العناية بلغة الضاد، لذا كانت المؤتمرات وكذلك الندوات من أجل رقي اللغة العربية لغة الأم حيث كان مؤخرا مؤتمر اللغة العربية الرابع في الشارقة، والذي نظمه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج أحد أجهزة مكتب التربية العربي لدول الخليج- والذي افتتح برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسعدنا بما تم فيه من ورش ومحاضرات أضفت على اللغة جمالا فوق جمالها حيث سعى المؤتمر إلى استجلاء ومناقشة القضايا والدراسات والأبحاث، وأفضل الممارسات والتجارب العلمية والعملية، ذات الصلة بواقع اللغة العربية، والتعريف بالجهود الفردية والمؤسساتية ودورها في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلُّمها،
والاطلاع على أحدث المستجَدات والمبادَرات المبدعة، والتقارير والتجارب الناجحة، كما سعى المؤتمر إلى نشر الوعي وتحمُّل المسؤولية المشتركة تجاه اللغة العربية، وضرورة التنسيق بين المؤسسات المعنية باللغة العربية وتعليمها، التي من شأنها تطوير تعليم اللغة العربية وتعلُّمها، وتطوير المهارات اللغوية لدى أبنائنا المتعلمين، والإفادة من التجارب والخبرات العالمية، مع مراعاة خصائص اللغة العربية، بالإضافة إلى مناقَشة التحديات العصرية التي تواجه مستقبل تعليم اللغة، ووضْع الحلول العلمية والعملية لمعالَجة مواطن الصعوبة؛ لتواكب التطورات العلمية والتكنولوجية السريعة، حسبما يقتضيه العصر في ظل تحديات عصر العولمة، وجعل اللغة العربية مسايرةً لمتطلبات العصر. لذا كان اهتمام هذا المؤتمر باللغة التي حَظِيَت بما لم تحظَ بهِ أيّة لُغةٍ من الاهتمام والعناية، وهذا أمرُ الله نافذٌ فيها؛ لأنّها لُغةُ القرآن الكريم وهذا بدوره أعظم شرف وأكبرَ أهميّةٍ للّغة العربيّة.