الرئيسية | فعاليات فرنسية تُشيد بإنشاء مركز أبوظبي للغة العربية
  • Print
  • Email
فعاليات فرنسية تُشيد بإنشاء مركز أبوظبي للغة العربية

1 نيسان 2020
أشادت فعاليات ثقافية وعلمية في فرنسا، بقرار إنشاء مركز أبوظبي للغة العربية، مؤكدة أنه سيكون علامة فارقة في جهود حماية وتعزيز انتشار لغة الضاد، ونوّهت بخطط المركز لدعم الإبداع، والتأليف، والترجمة، من وإلى اللغة العربية.
وأعرب مركز فرساي للحوار الثقافي الفرنسي العربي، عن أمله في تحفيز الحراك الثقافي والتفاعل بين الحضارتين العربية والفرنسية، مُشيداً بدور مركز أبوظبي في خلق فهم أفضل بالعالم العربي المُعاصر وتاريخه، والمُساهمة في التنوع الثقافي للبشرية وفقاً للمبادئ التي تقوم عليها منظمة اليونيسكو.
وعبرت إدارة مركز فرساي لـِ24 عن تقديرها وإعجابها بما أعلنه مركز أبوظبي من خُطط طموحة لتعزيز استخدام اللغة العربية في نظم الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتقنيات الحديثة، والمُساهمة في إغناء اللغة العربية بالمفردات العلمية الجديدة، ودعت إلى دعم مُشترك لتطوير برمجيات تعليم اللغة العربية، والمُساهمة في إثراء محتوى الإنترنت باللغة العربية، والذي يشكل اليوم أقل من 3 % من المحتوى الإجمالي للشبكة.
وعبرت استيفاني حداد، مُدرسة اللغة العربية في عدد من ثانويات باريس الحكومية، عن التفاؤل بما أعلنته أبوظبي من دور مُستقبلي للمركز في دعم مُتعلمي ودارسي اللغة العربية من غير الناطقين بها.
وعبرت الطالبة الجامعية الفرنسية من أصول عربية شيماء بوزيع، عن أملها في دعم تعليم اللغة العربية في فرنسا بعيداً عن المساجد، باعتبار العربية لغة حضارة، ومحبة وحوار، وليس مُجرد لغة يستغلها بعض أصحاب الفكر المُتطرف للتأثير على الراغبين في تعلّم العربية من أبناء الجاليات العربية والمُسلمة في فرنسا، وأوروبا عموماً.
لغة حضارة لا لغة إرهاب
من جهتها، أكدت الشاعرة والإعلامية الفرنسية الجزائرية لويزة ناظور، أن إنشاء مركز أبوظبي للغة العربية بادرةٌ حضارية نهضوية نعتزُّ بها ونطمئنُّ من خلالها على مستقبل أجيالنا القادمة التي تعيش داخل حدود البلاد العربية وخارجها ، فالعربية في نظرها بالنسبة للمُغتربين فرصة للتواصل مع عادات الأجداد وثقافتهم، وبوجهٍ خاص مع أدبهم الشعري والنثريّ، ففي خدمة اللغة العربية خدمة للإنسان العربي، ومن خلال ذلك، خدمة للحضارة الإنسانية.
وقالت ناظور، الناشطة والفاعلة في المشهد الثقافي الفرنسي والعربي في باريس: استبشرت خيراً بقرار دعم المركز دارسي اللغة العربية ومُتعلّميها الناطقين بغيرها، حيث أصبح تعليمها عند أبناء المهاجرين ضرورة ملحة .
وأشارت إلى أنّ العربية تبقى جسراً يربط بين الفرد والوطن الأم. وبما أن اللُّغة أقدمُ تجليات الهويَّة، فهي معين ثريّ تنبثق منه الشخصية العربية التي تنفتح على الثقافات الأخرى، وتُساهم في التفاعُل الحضاري بين البشر دون إحباط أو إساءة للذات الجمعيّة.
ورأت أنه، وإلى جانب أنها لغة عالمية ولها أهمية بالغة بين لغات العالم، فقد تساعد من يُتقنها، سواء كان من أصول عربية أم لا، في إيجاد فرص عمل في الميدان الثقافي والتعليمي وحتى الاقتصادي داخل فرنسا.
وأكدت ناظور أنّه ما من شك في أن هذا النوع من المراكز تلعب دوراً كبيراً في حوار الحضارات من خلال إبراز الثقافة العربية بأوجهها الأكثر إشراقاً، وعبر الترويج للغة العربية كلغة حضارة لا لغة إرهاب كما يريد أن يُقدّمها بعضهم في الغرب.
واعتبرت أن وجود مثل هذه المراكز في أوطاننا العربية يُمهِّد لبناء مجتمع المعرفة الذي يُمثِّل أكبر التحديات التي تواجه العالم العربي.
وعبّرت عن أملها في أن يكون للمركز دور محوريّ في تشجيع الترجمة من العربية وإليها ليكون مشروعاً حضارياً واستراتيجياً، وباعتبار الترجمة وسيلة فعّالة في التفاهُم بين الشعوب والعامل الأساس لإنجاح حوار الحضارات. كما تمنّت أن يُعزز المركز آليات تحديث اللغة والاستغلال الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذلك في مجال الأدب والنقد الأدبي.
واختتمت ناظور حديثها لـِ24، بالقول: في لغتنا العربية، التي تميزت باستمراريتها التاريخية وقوة جمالياتها وتعابيرها، تتوفر كل المقومات لتجاوز العتبة الرقمية، ليمتطيها أدبنا فرساً يقفز إلى عصر ما بعد الحداثة بكل ما تقتضيه هذه الفترة من إرهاصات وتحولات قد يستفيد منها أيضاً النقد الأدبي الحديث .