الرئيسية

التغيرات في حالات المادة

26 شباط 2026

تعريف تغيّرات المادة

يهتمّ الكيميائيون بدراسة التغيّرات التي تطرأ على المادة؛ لما لذلك من دور أساسي في فهم طبيعتها وسلوكها. وتُصنَّف هذه التغيّرات إلى تغيّرات فيزيائية وتغيّرات كيميائية، حيث يساعد هذا التصنيف على تفسير كيفية تأثر الذرّات والجزيئات أثناء حدوث التغيّر، وما ينعكس عنه من تغيّر في خصائص المادة أو بقائها على حالها.

أنواع تغيّرات المادة

تنقسم التغيّرات التي تحدث للمادة إلى نوعين رئيسيين، يختلفان في تأثيرهما على تركيب المادة الداخلي. ويتمثل النوع الأول في التغيّرات الفيزيائية، بينما يتمثل النوع الثاني في التغيّرات الكيميائية، ولكلٍّ منهما خصائص ومظاهر تميّزه عن الآخر.

التغيّرات الفيزيائية

تُعرَّف التغيّرات الفيزيائية على أنّها تغيّرات لا يصاحبها تكوين مواد جديدة أو كسر روابط كيميائية، بل تقتصر على تغيّر شكل المادة أو حالتها الفيزيائية فقط. ففي هذه التغيّرات تبقى خصائص المادة وتركيبها الكيميائي كما هي، على الرغم من تغيّر بعض صفاتها الظاهرية. ومن الأمثلة على ذلك ذوبان الثلج؛ إذ يتغيّر شكله من صلب إلى سائل دون أن يتغيّر تركيبه، حيث تبقى جزيئات الماء مكوّنة من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين. وتشمل التغيّرات الفيزيائية العديد من الأمثلة مثل غلي الماء، كسر الزجاج، تمزيق الورق، ذوبان السكر في الماء، خلط الرمل بالماء، تقطيع الخشب، سحق العلب المعدنية، وخلط الزيت بالماء.

التغيّرات الكيميائية

تُعرف التغيّرات الكيميائية بالتفاعلات الكيميائية، وهي تغيّرات ينتج عنها تكوّن مواد جديدة تختلف في خواصها عن المواد الأصلية. وتُسمّى المواد الداخلة في التفاعل بالمواد المتفاعلة، بينما تُعرف المواد الناتجة بالنواتج. ويمكن الاستدلال على حدوث التغيّر الكيميائي من خلال مؤشرات عدّة، مثل تغيّر اللون، أو انبعاث غاز، أو ظهور رائحة، أو انطلاق حرارة. ومن الأمثلة على ذلك احتراق الخشب، صدأ الحديد، هضم الطعام، فساد الأطعمة، احتراق الشموع، خبز المخبوزات، وتفاعل الخل مع صودا الخبز الذي ينتج عنه غاز ثاني أكسيد الكربون.

تغيّرات المادة النافعة والضارّة

يمكن تصنيف تغيّرات المادة أيضًا وفقًا لأثرها إلى تغيّرات نافعة وتغيّرات ضارّة. فالتغيّرات النافعة تؤدي إلى تكوين مواد ذات خصائص مرغوبة، مثل تحويل اللبن إلى لبن رائب أو تحويل روث الحيوانات إلى سماد طبيعي. أمّا التغيّرات الضارّة فتنتج عنها مواد غير مرغوبة، مثل فساد الطعام، وصدأ المعادن، وحرائق الغابات، وكسر الزجاج. وفي بعض الأحيان قد يصاحب التغيّرات النافعة آثار سلبية، مثل إنتاج الطاقة في محطات التوليد الحرارية، حيث يعدّ نافعًا من جهة، وضارًا من جهة أخرى بسبب انبعاث الغازات الملوّثة للبيئة.

التغيّرات في حالات المادة

يُعدّ التغيّر في حالة المادة نوعًا من التغيّرات الفيزيائية، إذ لا يصاحبه أي تغيّر في التركيب الكيميائي. وتشمل هذه التغيّرات عمليات الذوبان، والتجمّد، والتكاثف، والتبخّر، والتسامي. فالتجمّد هو تحوّل السائل إلى صلب نتيجة فقدان الحرارة، بينما الذوبان هو انتقال المادة من الحالة الصلبة إلى السائلة عند اكتسابها طاقة حرارية. أمّا التكاثف فيحدث عند تحوّل الغاز إلى سائل نتيجة فقدان الطاقة، في حين يُعدّ التبخّر انتقال السائل إلى الحالة الغازية عند بلوغ درجة الغليان. ويُعرَّف التسامي بأنّه تحوّل المادة الصلبة مباشرة إلى غاز دون المرور بالحالة السائلة، كما هو الحال في الثلج الجاف.

خلاصة

يمكن القول إنّ التغيّرات التي تطرأ على المواد من حولنا تنقسم إلى تغيّرات فيزيائية وتغيّرات كيميائية، تختلف فيما بينها في مدى تأثيرها على تركيب المادة. كما يمكن تصنيفها إلى تغيّرات نافعة وأخرى ضارّة بحسب نتائجها وآثارها. ويُعدّ التغيّر في حالات المادة أحد أشكال التغيّر الفيزيائي، ويشمل عمليات متعددة مثل التجمّد، والذوبان، والتكاثف، والتبخّر، والتسامي.

 

الموسوعة الرقمية العربية
mawdoo3.com
ns1.almerja.com
atlascopco.com
feeziaa.com


login