الرئيسية

فحوصات السكر في الدم: من الطبيعي إلى تشخيص السكري

29 نيسان 2026

يُعدّ تنظيم مستوى سكر الدم من العمليات الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، حيث يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم بعد تناول الطعام، مما يحفّز البنكرياس على إفراز هرمون الإنسولين. ويعمل هذا الهرمون على تحويل الغلوكوز إلى طاقة تستفيد منها خلايا الجسم، كما يساعد على تخزين الفائض منه في الكبد والعضلات والخلايا الدهنية لاستخدامه لاحقًا. وفي حال حدوث خلل في إفراز الإنسولين أو في استجابة الجسم له، يبقى مستوى السكر مرتفعًا في الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض، من أبرزها مرض السكري.

ويُستخدم قياس مستوى الغلوكوز في الدم كوسيلة أساسية للكشف عن مرض السكري ومتابعة حالة المصابين به، إذ يساعد في ضبط جرعات العلاج، وتنظيم النظام الغذائي، وتحديد الأنشطة اليومية المناسبة. وينتج هذا المرض عادةً عن عدم قدرة البنكرياس على إفراز كمية كافية من الإنسولين، أو بسبب ضعف استجابة خلايا الجسم له، أو نتيجة اجتماع العاملين معًا.

ومن أهم الفحوصات المعتمدة لقياس مستوى السكر في الدم فحص السكر التراكمي (HbA1c)، الذي يعتمد على قياس نسبة الغلوكوز المرتبط بالهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء. ونظرًا لأن هذه الخلايا تعيش لمدة تقارب ثلاثة أشهر، فإن هذا الفحص يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال تلك الفترة. وتُعد النسبة طبيعية إذا تراوحت بين 4% و5.6%، بينما تشير القيم بين 5.7% و6.4% إلى مرحلة ما قبل السكري، أما القيم التي تبلغ 6.5% أو أكثر فتدل على الإصابة بمرض السكري.

كما يُستخدم فحص السكر الصيامي لتشخيص الحالة، حيث يتم أخذ عينة دم بعد صيام يتراوح بين 8 إلى 10 ساعات. وتكون النتيجة طبيعية إذا كانت أقل من 6.1 مليمول/لتر (110 ملغ/ديسيلتر)، بينما تشير القيم بين 6.1 و6.9 مليمول/لتر إلى مرحلة ما قبل السكري، أما إذا بلغت 7.0 مليمول/لتر أو أكثر فهي تدل على الإصابة بالسكري. ويُعد فحص تحمّل الغلوكوز الفموي من الفحوصات الدقيقة أيضًا، حيث يتم قياس السكر بعد تناول محلول سكري، وتُعد القراءة طبيعية إذا كانت أقل من 7.8 مليمول/لتر بعد ساعتين، بينما تشير القيم الأعلى إلى احتمالية الإصابة أو وجود المرض.

ومن الفحوصات الأخرى اختبار الغلوكوز العشوائي، الذي يمكن إجراؤه في أي وقت، حيث تتراوح القيم الطبيعية قبل الطعام بين 80 و130 ملغ/ديسيلتر، وتكون أقل من 180 ملغ/ديسيلتر بعد تناول الطعام، في حين تشير القراءة التي تبلغ 200 ملغ/ديسيلتر أو أكثر إلى احتمالية الإصابة بالسكري.

وتظهر أعراض مرض السكري في صورة مجموعة من العلامات، من أبرزها كثرة التبول، وزيادة الشعور بالعطش والجوع، وجفاف الجلد والفم، وعدم وضوح الرؤية، والشعور بالتعب، وبطء التئام الجروح، إضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر، والشعور بوخز أو خدر في الأطراف. كما توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض، منها التقدم في العمر، وزيادة الوزن والسمنة، والعوامل الوراثية، إلى جانب قلة النشاط البدني واتباع نمط حياة غير صحي.

وبناءً على ذلك، يُعد الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني، من أهم الوسائل للوقاية من مرض السكري والسيطرة عليه، لما لذلك من دور كبير في تنظيم مستويات السكر في الدم والحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

 

 

المسوعة الرقمية العربية
webteb.com
almoosahealthgroup.org
mawdoo3.com


login