وصايا الدكتور طلال أبوغزاله العشرين للشباب

8 حزيران 2026
فيينا - انطلقت في العاصمة النمساوية فيينا فعاليات النسخة الثانية عشرة من معرض الكتاب العربي الذي تنظمه مكتبة سكون الأوروبية، ضمن الدورة السابعة والعشرين للمعرض على مستوى النمسا، بمشاركة دور نشر عربية وحضور لافت من أبناء الجالية السورية والعربية.
ويشكّل المعرض مساحة ثقافية جامعة للمغتربين، حيث يبرز أهمية الحفاظ على اللغة العربية في المهجر بوصفها ركناً أساسياً من الهوية والانتماء، ووسيلة لنقل القيم الثقافية والتاريخية والحضارية إلى الأجيال التي نشأت بعيداً عن الوطن الأم.
ويضم المعرض تشكيلة واسعة من الكتب الأدبية والفكرية والتاريخية والعلمية، إضافة إلى إصدارات موجهة للأطفال واليافعين لتعزيز ارتباطهم بلغتهم الأم وتشجيعهم على القراءة بالعربية.
حضور سوري لافت واهتمام بكتب الذاكرة الوطنية
وشهدت أجنحة الكتب التاريخية والسياسية إقبالاً كبيراً، ولا سيما المؤلفات التي توثق تاريخ الثورة السورية والتحولات التي شهدتها البلاد خلال أربعة عشر عاماً، بما في ذلك الكتب التي تناولت سوريا ما قبل التحرير وما بعده، ويعكس هذا الاهتمام رغبة أبناء الجالية السورية في الحفاظ على صلتهم بتاريخ وطنهم ومتابعة مسار التحولات الوطنية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد عمار عطار، منظم المعرض، أن الدورة الحالية شهدت حضوراً واسعاً من أبناء الجالية السورية، مشيراً إلى أن المعرض أصبح محطة ثقافية سنوية ينتظرها المهتمون بالكتاب العربي، وأوضح أن الكتب التي توثق تاريخ سوريا الحديث حظيت بإقبال كبير لما تمثله من قيمة في حفظ الذاكرة الوطنية.
وأشار عطار إلى تخصيص قسم متكامل لكتب الأطفال والوسائل التعليمية الموجهة لتعليم اللغة العربية، نظراً لمعاناة الكثير من أبناء الجالية من ضعف استخدامها، نتيجة اعتمادهم على اللغات الأوروبية في الدراسة والحياة اليومية.
اللغة العربية… هوية وانتماء
من جهتها، أكدت ريم موسى من مدينة إدلب أن المعرض بات مناسبة ثقافية مهمة للسوريين والعرب في النمسا، قائلة: “اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء من هويتنا الثقافية والحضارية، ومن الضروري أن نحافظ عليها وننقلها لأبنائنا في المهجر”.
وأشارت إلى أن تنوع الكتب المعروضة يجعل المعرض وجهة ثقافية لمختلف الفئات العمرية، مؤكدة أن أبناء الجالية السورية يحرصون على زيارة مثل هذه الفعاليات للحفاظ على ارتباطهم بجذورهم الثقافية.
حضور متزايد يؤكد مكانة الكتاب العربي
ويشهد المعرض إقبالاً متزايداً من أبناء الجاليات العربية، في تأكيد على استمرار حضور اللغة العربية في المجتمعات الأوروبية ودورها في تعزيز التواصل بين الأجيال وترسيخ الصلة الثقافية مع الوطن الأم، بما يسهم في حماية الهوية من الذوبان.
ويؤكد نجاح المعرض عاماً بعد عام أن الكتاب العربي ما زال يحتفظ بمكانته لدى المغتربين، ليس فقط كمصدر للمعرفة، بل كحامل للذاكرة والهوية وجسر يربط الماضي بالحاضر. (سانا)



.jpg)