هندسة التقنيات الطبية

 

 

نتيجةً للتقدم العلمي والتكنولوجي الذي شهدته مجموعة واسعة من التخصصات، تطوّرت العديد من الفروع التي تندرج ضمن ميدان الهندسة بشكل خاص، ومن بين هذه الفروع تبرز هندسة التقنيات الطبية، المعروفة أيضاً بالهندسة الطبية الحيوية. تركز هذه المجال على دراسة الجسم البشري من منظور هندسي، حيث يتطلب من المهندس الطبي الحيوي فهم عميق لبنية الجسم البشري، بهدف تصميم أطراف صناعية، وأعضاء بديلة، وأجهزة طبية أخرى تتناسب معه.

من قبل، كان الطبيب مسؤولاً عن تشخيص المرضى وتحديد العلاجات المناسبة، ولكن مع ظهور هندسة التقنيات الطبية، أصبح الجهاز الطبي شريكاً أساسياً للطبيب في جميع مراحل الرعاية الصحية، بدءً من التشخيص وحتى العلاج. وبالتالي، أصبح لزاماً على المهندسين الطبيين التعاون مع متخصصين آخرين، مثل الكهربائيين والميكانيكيين وعلماء الكمبيوتر، لتصميم أجهزة طبية آمنة وفعّالة.

تشمل تصنيفات الأجهزة الطبية العديد من الأقسام، مثل الأجهزة التشخيصية مثل الأمواج فوق الصوتية، والأجهزة العلاجية مثل تلك المستخدمة في العلاجات الكيميائية والأمواج. وتصنّف الأجهزة أيضاً في الولايات المتحدة حسب مدى تعقيدها والمخاطر التي قد تنطوي عليها.

يعمل المهندسون الطبيون في مجموعة واسعة من البيئات، بما في ذلك المستشفيات والعيادات حيث يقومون بصيانة الأجهزة وتطويرها، وفي الشركات التي تصنع وتبيع الأجهزة الطبية، وفي مراكز الأبحاث لفهم وتطوير التقنيات الطبية الجديدة. تعتمد عملهم على التعاون مع متخصصين آخرين في مجالات متعددة، مما يضمن تصميم أجهزة طبية آمنة وفعّالة للبشر.

 

المصدر

المصدر